في

نبع الحنان

تدور الايام والسنين وللأسف لا ندرك معني كلمة “ماما”إلا مؤخرا حينما يأتي علينا الدور ونتولي مسؤلية تعتبر من أعظم المسؤليات علي الإطلاق وأصعبها وأجلها ويكون لهذه الكلمه اثر عظيم في نفوس البنات منذ ميلادهم إلى أن يصبحوا أمهات ويدركون مدي العبء  والتعب وهنا يبرز دور الأم العظيمة التي كانت لا تشتكي تعبا ابدا في تربية ابناءها بل كان هذا الواجب من أحب الأمور إليها بالرغم من صعوبته نتطرق في هذا المقال للحديث عن دور الأمهات وما تتحمله من تعب احيانا وسعادة احيانا اخرى في رحلتهم مع اطفالهم الذين يعتبروا هم الشاغل الأول لهم إلى أن يصبحوا شبابا نافعين.

الأم ليس بمجرد اللفظ ندرك انها امرأة معها أولاد ولكن هذا الطابع وهذه الكلمة تشمل كل الفتيات ‘ فمنذ ميلادهم وهم يتمنوا إن يسمعوا هذه الكلمة ويحلمن بهذا اليوم الذي يحملن فيه أطفالهم هذه هي الغريزة التي وضعها الله في ارق الكائنات لنعلم مدى رحمة الله عز وجل التي وضعها فيهن حتي وأن لم ينجبوا يبرز هذا الدور في عاطفتهم وحنانهم تجاه الأطفال عموما وتتجلى هذه الحكمة الربانية في هذا الكائن العظيم ليخرج لنا جيلا نفخر به ، فهى بمثابة الجناح الواقى من الأزمات والعثرات التى تعترضنا.

حقا يا امي ويا ام كل انسان إن لك الدور المهم والاهم في حياتنا. فمنذ بداية الدنيا انت نبع الحنان الذي نستمد منه قوتنا ومهما بلغنا من المناصب والمسؤليات هذا لن يأتى شئ أمام واجبك الأعظم من حمل وولادة  وتربية ورعاية وحنان واحتواء لنصبح هكذا بالصورة المشرفة التى ترينها فينا ،جهد كبير وعطاء أكبر دون مقابل ومهما بقى لنا من كلمات قلائل لنرد لك الجميل والمعروف لن نوفيك حقك يا نبع الحنان .

فمنذ ميلادها وهي المدللة التي لم تكن تعي شيئا سوي العابها ودمياتها وكل شئ تطلبه تجده وكل وسائل الراحة حولها لتربى وسط عائلة تحبها ويحبونها ولم تكن تعلم ما الذي يخبأه لها الزمن وما الذي ستقابله في هذه الدنيا فهي الكائن الرقيق الحنون المعطاء الذي اذا احب أوفي ، نعم هي الزهرة البريئة ،الكائن الضعيف

التى تتمني أن تسمع كلمة حلوة تنسيها تعبها وكل متطلباتها فى الحياة بسيطة تكمن في كلمه حلوة او نظرة عطف او حتى هدية فهذه الأشياء بالرغم من بساطتها إلا انها كل شئ تريده ،هذه الحياة البسيطة والجميلة التي تتمني أن تعيشها كل فتاة في عمر الزهور لان ما سيلحقها من عثرات وخيبات احيانا من هذه الدنيا يكفى ، وهى بضعفها وانكسارها هذا ستتحمله فهو آت..آت لا محال ، فهي تريد أن تحيا وسط هذه العائلة المحبة فى جو هادئ بعيدا عما سيلحق بها .

الأم مدرسة ، نعم مدرسة”وكما أوضحنا سابقا وتعجز ألسنتنا فى هذه الكلمات القلائل ، امى وام كل واحد فينا هى من تستحق كل شئ فى الدنيا فلها الاولوية بخلاف اولوياتنا وما نطمح له هي السبب الاول والوحيد فيه ، فإن قلت لك هي لها ماذا فيك ؟ لها كل شئ .

لها تعبها منذ الحمل ومسؤليتها بك قبل ولادتك لتهئ كل الراحة لك ،شغفها بحضورك وانتظارك تسعة اشهر لم ولن تكل ولاتمل فيهم أبدا بالرغم من التعب التي كانت تلاقيه وتمسكها بك حتى في ظل الظروف السيئة حرمانها من لذاتها واطعامك ما تشتهيه ، فرحتها وجنونها عند مداعبتها ، سهرها من أجل راحتك كل هذا قبل أن تحضر لهذه الدنيا.

فإن حضرت يكون لك أضعاف الإهتمام وسعادتها بمجيئك فأنت السند لها حين تهرم ، وتعبها بك أثناء الحمل لا يساوى شئ بحضورك فكما كانت مدللة في بيت ابيها تدللك انت أكثر لكى لا ينقص عنك شئ تتمناه فأنت روحها فلا تتمنى لك الأذي أبدا وإن كان هذا على حساب حياتها فأنت حياتها منذ هذه اللحظة ، لها فيك بكل لحظة تعب وسهر وقلق وفكر من اجلك ومن أجل راحتك ، لها فيك بكل دمعة نزلت من أجلك ، لها فيك بكل إبتسامة وضعتها  بين شفتيك لتنسى ما يهمك ، لها فيك بكل اطعام أطعمتك إياه دون تذمر منها ولا تعب بل هذا يبقى أسعد لحظاتها ، لها فيك كل خطوة مشيتها بين أيديها وهى فى منتهى السعادة،   لها فيك أكثر من العمر الذى قضته من أجلك ومن أجل راحتك وإسعادك .حتى تصبح رجلا يافعا أو فتاة صالحة تستعد لإن تلقى دور امها التى زرعته فيها .

كل هذا بالقليل عليك يا نبع الحنان ، يا زهرة شاخت قبل أوانها من أجل من سيقول انا الطبيب والمهندس والمدرس والضابط ، ولا تنتظرى كلمة شكر حتى وإن قيلت لك لا تريديها منهم لإن حبك وإمتنانك لهم أكبر من أي شكر منهم ،فقط تريدين راحتهم وإسعادهم .

ماذا سنقول فيك وقد إنتهى الكلام قبل بدايته.

نرى نماذج فى هذه الدنيا كل ما تسعي لإجله هو راحتها ليس فقط لإن الجنة تحت أقدامها بل لإن الدنيا بدونها لا تصبح جنة ولا يرون الدنيا إلا فى عينيها ،على النقيض تماما ممن يصفونها بإنها أصبحت عبء عليهم وعلى حياتهم ويريدون أن يتخلصوا منها بكافة الطرق ، يريدوا أن يتخلصوا من قطعة من الجنة ، يريدوا ليتخلصوا من كنز الحياة ونعيمها الدائم من أجل أولوياتهم وحياتهم التى لم تدوم إلا بها ، للأسف هو ما نراه من بعض النماذج السيئة التى اكتظت الدنيا بهم ومن أمثالهم ، ثم ماذا ! يتحسرون بعد فوات الآوان ، نعم هى مأساة يعيشها عالمنا الجاهل والغافل من أمثال هؤلاء .

لا يوجد عيد ولا مليون عيد يوفيك حقك ،فأنت كل فتاة غاب عنها شبابها من أجلنا ،وكل زوجة لا تمتعت بحياتها من أجلنا ، وكل إمرأة وفية عاشت وناضلت من أجلنا  ، انت أم كل طبيب وكل مهندس وكل مدرس وكل ضابط وكل رجل قانون وكل عامل وكل شهيد حارب من أجل الوطن ،نحن من “من دونك يا نبع الحنان” تحية وتقدير لروحك الطاهرة .

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

Written by wa2797262_957411

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

كلام كتب

طريقة عمل برياني الدجاج