في

ماذا قال الأدباء عن الموسيقى؟

الأدباء والموسيقى

الموسيقى هى من أجمل اللغات وأعذبها وأكثر ثراءًا وقدرة على نقل المشاعر والأحساسيس عبر أوتارها، وهي أكثر الفنون محاكاة للطبيعة في سلاستها وتعقيدها، حيث تكمن السلاسة أنك لن تعرف حجم التعقيد الكامن وراءها، القليل جداً من يفهم عمل النوتات الموسيقية، والقليل أكثر يدرك كيف تتفتح الزهرة لكن الكثير جداً يمكنه أن يحس بجمال الزهرة وأن ينتشى بسماع الموسيقى رغم عدم إدراكه بالآلية التى تختفى وراءها، إن جمال الموسيقى كما الطبيعة يكمن في هذه القدرة على إثارة الجمال وإن كانت الطبيعة متعة حسية فالموسيقى كذلك فهى لا تخاطب الأذن فحسب وإنما تتغلل داخل النفوس وتحدث أثرًا يشابه الأثر الذي يتركه مرأى زهرة غجرية.

أحب الأدباء الموسيقى ومنهم من اعتبرها أعلى مقامًا وسموًا من الكتابة نفسها، الكتابة تشبه الموسيقى في كونها وسيط لنقل معرفة أو شعور، لكن اختلاف الموسيقى عن الكتابة أنه بينما الأخيرة محصورة على من يعرف اللغة، ومن هو قادر على فهم كلماتهم فإن الأولى تخاطب الجميع، من يعرف اللغة ومن يجهلها، من هو خبير عالم ومن هو لا يفقه شيئًا من العلم، فالموسيقى ليست أداة الفكر وإنما هى تخاطب الوجدان، جميع الأدباء بشكل ما تأثروا بها، بعضهم درسها، وبعضهم عزف بنفسه وبعضهم فقط استمع وشعر، وبعضهم أحس بالغيرة لعدم قدرته على إنتاج مثل هذه المعزوفات، في هذا المقال نستعرض كيف قال بعضهم عن الموسيقى هنا

ولنبدء بهذا المقتبس الجميل  لجبران خليل جبران/ الكاتب اللبنانى في كتاب الموسيقى:-

“الموسيقى تقود أظعان المسافرين، وتخفف تأثير التعب وتقصر مديد الطرقات، فالعيس لا تسير في البيداء إلا إذا سمعت صوت الحادي، والقافلة لا تقوم بثقيل الأحمال إلا إذا كانت الأجراس معلقة برقابها “..

الموسيقى ترافق حياتنا

يأتي المولود من عالم الغيب الى دنيانا فتقابله القابلة والأقارب بأغاني الفرح متأهلين بأناشيد الابتهاج والحبور يحييهم عندما يرى النور بالبكاء والعويل فيجيبونه بالتهليل والهتاف

نتقي الرجل شريكة حياته وتتحد نفساهما برباط الزواج متممين وصية كتبتها الحكمة منذ البدء على قلبيهما فيجتمع الاقارب ويصدحون بالاناشيد، ويقيمون الموسيقى شاهدًا عندما يرتبط القران عرس المحبة،

وعندما ياتي الموت يمثل اخر مشهد من الرواية نسمع الموسيقى المحزنة ونراها تملأ الجو بأ شباح الاسى

كتب جبران قصيدة” اعطنى الناى وغنى” والتى غنتها السيدة فيروز والتحمت فيها الموسيقى والطبيعة

وهناك هذه الاقتباسات من الكتاب الأوروبين والآسيوين:-

تفصح الموسيقى عن تلك الأشياء التي لانستطيع الحديث عنها، ولانقدر السكوت عليها. 

فكتور هوغو/ كاتب فرنسي  

الموسيقى أقدر وسيلة للتعبير عما لا يمكن التعبير عنه بعد الصمت

الدوس هكسلى/ كاتب إنجليزى

 الموسيقى لو اتحدت بالكلمات أكثر مما ينبغي، لكانت بذلك تحاول أن تتكلم بلغة غير لغتها”،من المؤكد أن الموسيقى، بدلا من أن تكون مجرد تابع للشعر، هي فن مستقل، بل هي أقوى الفنون جميعا، وبالتالي فهي تبلغ غاياتها بوسائل خاصة بها تماما، وهكذا لا تكون الموسيقى بحاجة إلى كلمات الأغنية، أو مناظر وحركات الأوبرا.. فالكلمات هي وستظل دائما إضافة غريبة بالنسبة إلى الموسيقى، لها قيمة ثانوية، وإن تأثير اللحن، أقوى وأصدق وأسرع إلى حد لا متناهٍ من تأثير الكلمات

آرتو شوبنهاور/ فليسوف ألمانى

لقد كانت الموسيقي في الأصل هي الأهم بالنسبة لي , كنت أعزف البيانو , وكنت أرجو أن أكون عازف بيانو جيد جدا , ولكن كانت تنقصني الموهبة , ولكنني مع ذلك كنت متشبعا بالموسيقي , يل ويمكنني القول بأن الموسيقي تعني لي أكثر مما تعنيه الكتابة أوالرسم , هي الكامنة في خلفية عقلي طول الوقت 

هنرى ميللر/ كاتب أمريكي 

انها أمور تحدث طبيعياً وعند كتابة رواية ما، احتاج الى الموسيقى والأغاني تأتي تلقائياً الى ذاكرتي، لقد تعلمت الكثير من الموسيقى : الهارموني، الإيقاع والارتجال، الإيقاع مهم بالنسبة لي

هاروكي موراكامى/ كاتب ياباني – من حوار عن دور الموسيقى فى رواياته 

لقد طوّقتني الموسيقى كما لو أنها عنصر فطري من عناصر الوجود الذي لا غنى عنه نحن نُدين بالكثير للموسيقى، أكثر مما قد نعتقد 

 فرانز كافكا/ كاتب نمساوي

هكذا بحثَ المتأمِّلون القُدامى عن طريقةٍ يشرحون من خلالها حال السّلام الذي يعيشونه. حالُ الصّمت والنّعمة الذي ينعَمون به. هؤلاء هُم البشر الذين اكتشفوا الموسيقى. الموسيقى ليست سوى ابنة التأمُّل.

اوشو/ فليسوف هندى

في رواية كائن لا تحتمل على خفته كتب الكاتب التشيكي كونديرا:

 “الموسيقى بالنسبة لفرانز هي الفن الأكثر قرباً من الجمال الديونيسي الذي يقدّس النشوة: يمكن لرواية أو للوحة أن تدوّخنا ولكن بصعوبة. أما مع السمفونية التاسعة لبيتهوڤن، أو مع السوناتة المؤلفة من آلتيْ بيانو وآلات النقر لبارتوك، أو مع أغنية للبيتلز، فإن النشوة تعترينا. من جهة أخرى فإن فرانز لا يفرّق بين الموسيقى العظيمة والموسيقى الخفيفة. فهذا التفريق يبدو له خبيثاً وبالياً، فهو يحب موسيقى الروك وموزارت على حد سواء..

بينما كتب الكاتب الروسي تولستوى على لسان أحد شخصياته :

الموسيقى تجعلني أنسى حالتي الحقيقيةإنها تنقلني إلى حالةٍ ليست تخصّنيتحت تأثير الموسيقى أخالُ أنني أُحس ما لا أحسه حقيقةً، أنني أفهم مالا أفهمه، أنني أملك قوىً لا أستطيع أن أنالهايظهر لي أن الموسيقى تشتغل كالتثاؤب أو الضحك، أنا لا أحس برغبةٍ بالنوم، ولكني أتثاءبُ عندما أشاهد أحدهم يتثاءب، أضحك بدون سبب عندما أسمع أحدهم يضحكالموسيقى تنقلني مباشرةً إلى تلك الحالة الروحية التي وجد مؤلف الموسيقى نفسه فيها عندما كتبهاأصبحُ متداخلاً مع روحه، و معه أنتقل من حالةٍ إلى حالة

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

Written by marwaelgendy

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

إعلام يشحذ من فقير تبرعآ .. وغنيآ يستفذ فقير تصنعآ !!

ماذا قال الأدباء عن الكتابة