في

لماذا نحن الآن في حاجة إلي تنشيط حركة الترجمة أكثر من أي وقت مض

منذ فترة طويلة وأنا أبحث عن المقالات من أي نوع بالإنجليزية وذلك لأنها تحتوي على زخم كبير من الأفكار في شتى المجالات، بالإضافة إلى التنوع الرهيب في تناول الموضوع الواحد بأوجه مختلفة، وأنا أتحدث عن موضوعات غير معقدة فالنسبة لذوي التخصصات المعقدة في الطب والهندسة مثلا فإن البحث عن المعلومات بالعربية سيكون خيارًا مستبعدًا.

كل من تسنى لهم معرفة اللغة واستخدامها كوسيلة للمعرفة – لا التباهي الفارغ- سيشعر بهذه الفجوة بين المحتوى العربى والمحتوى الإنجليزي، وفي حين أن البعض يلجأ إلى الكتابة بالإنجليزية بحثًا عن فرصة أجر أعلى فإنه لا المضمون العربي لا يزال يحاول أن يشق طريقه بصعوبة بفضل المجهودات الذاتية لأشخاص لا زالون يعملون بكد وبإصرار من أجل إثراء المحتوى العربى حتى بدون مقابل أحيانًا.

وفي الواقع هناك طريقتين لإثراء المحتوى العربى: الطريقة الأولى هى إعادة إنتاج الفراغ، وهذه الطريقة يلجأ إليها الكثير من الأشخاص وهو أنهم يقومون بتلصيق أي شىء ببعضه ثم الآن لدينا منتج على هيئة مقال، وفي العادة يكون هذا المنتج مكررًا ولا يضيف جديداً إلى ذهن المتلقي.

وقد جابهت هذه المشكلة أثناء دراستي الجامعية بسبب ضعفي بالإنجليزية حينئذ-  فإن كل ما وقع في يدى هو تكرار لنفس الأفكار وحتي نفس طريقة المعالجة، حتى إننى أتذكر أني مضيت قرابة 3 ساعات أحاول أن أبحث عن معالجة أخرى للموضوع وحينئذ تساءلت إذا كان جميع الأشخاص ينتجون نفس المنتج فجميع الأبحاث ستكون مشابهة ولن يكون هناك ما هو جديد.

الطريقة الثانية التي يمكننا بها إثراء المحتوي العربى هى عبر الترجمة وهي لا تتأتى سوى باعترافنا الذاتي أننا نمر بمرحلة نقص معرفى ولهذا في حاجة إلى سد هذه الفجوة عبر التراجم في جميع مجالات المعرفة.

كل الأمم قد نهضت بفضل الترجمة أى بفضل هذا الاحتكاك بالعالم الآخر، بالتعرف إليه بشفافية ونقله كذلك، وكل الأمم التي تخلفت كان بسبب أنها شيدت جدارًا زجاجيًا حولها رافضة أن ترى ما يدور خارج هذا الجدار الهش، وفي تلك القوقعة التي غزلتها حولها غذَت بشكل مستمر ادراكًا مزيفًا بأنها الأفضل..

بدلاً من اجترار الماضي والتغني بأمجاده علينا أن نواجه واقعنا، أن نعرف موقعنا في العالم وأن نعترف أن ثمة من هم أفضل وأن الترجمة لن تنتقص منا وإنما هى ربما السبيل الوحيد للعبور إلي الضفة الأخرى..

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

Written by marwaelgendy

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

بـ ١٠٠ وش ينتصر

حبك منار