في

فطيرة أمى

بعض الذكريات عندما تتذكرها  لبضع ثواني تغدو حياتك حديقة ورد” كبيتنا القديم .

بيتنا  كان مميزا برائحة خبز أمى الدافىء ‘

صخب اخوتى وهمهمات جدتى المعترضة دوما على افعال جدى وتلك اللحظات الدافئه بين ابى وامى عندما يبدأ ابى بالمزاح  ثم لا يلبث ان يتحول  ككل مرة لسيل من سرد الذكريات ونظرات حب متبادله وقصائد غزل

ما زلت اتذكر وجه أمى البهى كان وجهها نضرا صافيا و وجنتاها كانت تلمعان بلون خوخى بدون مساحيق تجميل

كان بيتنا دافئاصباحه بنكهة بالسلامه ي حبيبي بالسلامه بالسلامه تروح وترجع بالسلامه …ممزوج  برائحة الطعميه الساخنه الشهيه

يا آلهى كم افتقد رائحة خبز امى وتلك الفطيره التى كانت تجدل عجينتها بعنايه على شكل ضفيره محشوه بالجبن ومرشوشه بالسمسم

افتقد تفاصيل  ابى التى ما زالت منقوشة بقلبى  ذاك الروب الأنيق المصنوع من الصوف….. والبخار الذى يتصاعد  من فنجان قهوته وشكل جلسته وهو يقرأ الجرائد .

اصبح الشتاء اكثر  بردا .الجميع محلقين لساعات طويله  أمام شاشات .ولا يقرأ احد الجرائد.وجوه النساء صارت ملطخة بالمساحيق.

نعيش هنا فى سباق نجرى ونلهث .لا يرى احدنا الاخر ولا نتناول معا الطعام .لا يعلم احدنا لماذا هو مسرعا والى اين يتجه ولا متى سيقف .؟

كان هناك فيلما اجنبيا لتوم هانكس لا أتذكر اسمه كان لرجل يجرى ويجرى وانضم اليه الالاف وفجاه توقف وسأل :لماذا نجرى ؟ بهت الجميع فما أحدا كان يعلم  الأجابه

كلما أشتد البرد  أصير أنا أكثر أجادة  فى تحضير فطيره أمى   .ربما هذه هى طريقتى الوحيده لأبقى فرن بيتى موقدا !

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

Written by SaraSebaey

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

اختفت طائرة هليكوبتر عسكرية كندية مع ستة من أفراد الطاقم خلال مه

أبي وجراحه الدامية