في

رمضان وطقوسه

       رمضان من أفضل وأحب الشهور لدى الناس ؛أيامه معدودات ثلاثين يوما ولكن ينتهى بسرعة ونشتاق إليه من عام إلى عام ؛شهر الرحمة والبركة والإحسان والخير ؛ما أعجل الأيام تمضى بسرعة وخصوصا الأيام المباركات. 

       فضل شهر رمضان على كل الناس الكبير والصغير والغني والفقير وعابر السبيل والمحتاج لا يفرق بين أحد بل يشمل الناس جميعا في كرمه و أيامه المباركات ونعمه التى لا تنتهى ؛الفقير لا يشتكى جوعه فكل الناس يكونوا سباقين للخير ويتسابقون فى إرضاء ربهم وعمل الخير ؛ولا يقتصر على صيام الأكل والشرب فقط كما هو متعارف لدى البعض بل هو صيام لكل ما يفسد عليك يومك من المحرمات كالغيبة والنميمة والاشتغال بما لا يعنيك من أحاديث جانبية؛ كل ما تطلبه هو إستغلال كل يوم من أيامه في إرضاء الله عز وجل ونتقرب أكثر بالعادات الرمضانية الروحانية  مثل قراءة القرآن والذكر الدائم والصلاة والدعاء وغيرها من العبادات التى تزيد أنفسنا قوة وصبر .

من بداية الأشهر الحرم ونحن نجهز العدة لإستقبال الشهر الكريم؛فكل منا ينشغل به كالأم التي تنتظر مولودها باشتياق ؛ وفيه بعض الناس التى تمهد له بالصيام تماشيا مع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ومن يشتغل بختم القرآن الكريم؛ كل منا على حسب طقوسه الدينية الجميلة ؛ حتى إن بعض الناس يقومون بحملات دعائية جمع المؤن الغذائية وتوزيعها على المحتاجين ، وتوزيع المصاحف على المساجد وتزيينها أيضا ويهتمون بنظافتها فهى ملاذ كل عابد فى هذا الشهر المبارك ؛والنساء أيضا تهتم بتجهيز طلبات للشهر بحيث يكفى وتوزع على جيرانها وأحببتها؛وتقوم الناس بتزيين الشوارع احتفالا واحتفاء بقدوم ؛ويكون جوه كله سلام وهدوء وطمأنينة وأمان بحيث نسهر إلى الفجر ولم نشعر بالوقت أبدا وتكون سماؤه صافية نتضرع إلى الله وكلنا خشوع وأمل في إستجابة الدعاء .

     أيضا كل منا يشجع الآخر على استثمار وقته في العبادة وتلاوة القرآن الكريم وأن نذكر الله ليلا نهارا قياما وقعودا؛فهو شهر كله عبادة والكل يحاول استغلال الوقت في ختم القرآن الكريم مرة وأثنان وثلاثة وربما أكثر وليس شرط التكرار ضروري على قدر تدبر معانيه وآياته الكريمة والإستماع إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والتمتع بكل ليلة تراويح تريح نفوسنا من هموم الدنيا وإنتظار المسحراتى يكون أهم طقس لدى الجميع ؛ بحضور الإفطار في الأجواء العائلية الرائعة إذ يقرب هذا الشهر بين الناس وتتصافى فيه النفوس ؛ولمتنا حول مائدة الإفطار يكون لها شكل آخر نحسه فى تهامس بعضنا قبل الآذان حتى نروي ظمأنا بالمشروبات الباردة التى تجرى فى عروقنا بعد صيام يوم طويل نسأل فيه الله القبول ولكل منا طقوسه فى الأكل فيه ما تتلهف نفسه لكل ما لذ وطاب ولا يتحمل إلى بعد صلاة المغرب وفيه منا من يتروي حتى يأكل بعد الصلاة لكل طقسه المختلف في هذا الشأن ؛ ونعد أجمل الحلويات الشرقية اللذيذة والمقبلات الشهية ولاننسى الأحبة والجيران .

    ويعتبر شهر رمضان من الأعمال الجماعية إذ نجتمع على سفرة واحدة حتى في الموائد التى تقام فى الشوارع ونصلي جميعا خلف الإمام ويجمعنا نفس المسجد ونفس الصلاة فى نفس واحد ؛ ويجمعنا كل شئ في خير واحد ويقربنا إلى بعضنا أكثر من مشارق الأرض إلى مغاربها .

     فهو شهر الرحمة لما فيه من الرحمة والمغفرة والعتق من النيران وإخلاء سبيل المسجون فى ذنوبه إذ يفتح أبوابه أمام  كل تائب وطالب لرحمة الله وينصر الله عبده ويغفر ذنبه ويشفى مريضه ولايرد الله دعاء أحد في هذا الشهر الكريم ؛شهر مبارك وأيامه معدودات لا نريد أن تنتهي أبدا ؛ فيسكن بداخلنا بكل تفصيلة فيه وكل شعور منحنا إياه؛سبيل السالكين ومنير الطريق من الظلام إلى الروح؛ظلام الروح” هادى النفوس المضلة؛  نتمنى كل المنى أن نخرج منه على خير وهداية دائمة ؛ ونغير أسلوبنا إلي الأحسن بحيث نعيش فيه العمر كله ولا نقتصر على الثلاثين يوما فقط فهو بداية تغيير لأي إنسان يريد أن يغير من حاله وفرصة تأتى كل عام رحمة بالعباد .

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

Written by wa2797262_957411

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

وانتهي الحب،،،

طريقة عمل الكريب