في

CuteCute

حلم في مهب الريح الفصل الثاني

الفصل الثاني

في كلية الهندسة التابعة لجامعة حلوان تجلس فتاتان

في كافتيريا الكلية

نيفين:

يابنتي المحاضرة هتفوتنا يلا

ندى: استني شوية مستعجله علي ايه لسه فاضل

ربع ساعة

نيفين بابتسامة خبيثة:

وانتي مستنيه ايه؟… شكله مش جاي النهاردة

ارتبكت ندى وتلعثمت قليلا:

هه؟ انتي..آ.. تقصدي مين انا مش..مش مستنية

حد

نيفين وهي تنظر لها بنصف عين:

ممم…امال مالك توترتي ليه؟

ندى: ماتوترتش ولا حاجة عموما يلا بينا نلحق

المحاضرة

نهضت ندى لكنها تسمرت في مكانها ونظراتها

معلقة بمدخل الكافيتريا،عندما رأته قادما مع صديقه

تعمقت في نظراتها وشردت في بحر عيناه الرمادية

الداكنة كالضباب تاهت فيهما وفي تفاصيل وجهه

بشرته البيضاء ولحيته الخفيفة وكتفيه العريضتين

فاقت من شرودها على صوت صديقتها وهي تلكزها

في جنبها

نيفين: هييي روحتي فين المحاضرة هتبدأ

ندى: هه…اها يلا بينا

(ندى/ طالبة بالفرقة الثانية بكلية الهندسة،بشرة

بيضاء ناعمة،عينان زرقاوتان،شعر بني يصل الي

كتفيها، قوام رشيق،هادية الطباع من عائلة ثرية.)

(نيفين صديقة ندى وزميلتها بنفس الفرقة،بشرة

خمرية،عينان سوداوتان،شعر اسود طويل

املس،قوام رشيق،مرحة دائما).

9

تحركت مع صديقتها وهي شاردة في حازم هي تحبه بل تعشقه تعشق هدوبه وحكمته

حازم في طباعه وفي تعاملاته ومبادئه،متفوق في

دراسته يسعى لتحقيق أهدافه ولا يهتم بتفاهات

الشباب من بني جنسه،حقا هي تعشقه ولكن هو لا

يدري عن حبها له ولا ينتبه لها وهذا مايحزنها وهي

لا تستطيع لفت انتباهه ، مرت بجانبه استنشقت

عطره المميز فخدر حواسها وغرقت في بحر عشقه

حقا هو فارسها …

10

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دلف حازم مع صديقه أمجد إلى كافتيريا الكلية

وجلسا على إحدى الطاولات .

(حازم/ أحمد طالب بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة

هادئ الطباع وسيم بشرته بيضاء عينان رماديتان

داكنتان ولحيه خفيفة تعطي وجهه وسامه جذابه،

جسد رياضي كتفان عريضتان يرتدي ملابس

كلاسيكية دائما وقليلا ما يرتدي ملابس كاجوال.

صديقه الوحيد هو أمجد طالب بنفس الفرقه جسد

طويل رفيع قليلا عينان عسليتان بشرة قمحاوية دقن

كثيفة.)

جلسا على احدى الطاولات،التفت أمجد الى صديقه

ورمقه بنصف عين ولكزه في جنبه بمرح

: شفت البنت كانت بتبصلك ازاي…زيدى يا زيدى الله

يسهلو

11

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اصطنع حازم اللامبالاة وقال:

بنت مين؟ ماخدتش بالي

غمز أمجد بعينه وقال:

عليا انا؟ دي البنت تنحت لما شافتك وانت عامل من

بنها

حازم: طيب وانا مالي ماتنح ولا تعمل اللي هي

عايزاه انا مش فاضي للحاجات دي

أمجد بمكر: امممم…يعني انت ما بصتلها

ارتبك حازم وحاول انهاء الموضوع:

لا ما بصتلهاش يلا قوم شوفلنا حاجة نشربها قبل

المحاضرة

أمجد:ماشي ..ماشي غير الموضوع

ذهب امجد الي البوفيه بينما شرد حازم في هذه

الفتاة التي سحرته بجمالها الهادئ وابتسامتها

الخجولة غمازتيها التي تظهر عندما تبتسم

وعينيها الزرقاء كموج بحر هائج تطيح به ويغرق

في سحرهما.

12

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

“مساء ً في منزل حسن”

منزل مكون من ثلاثة حجرات للنوم هند وياسمين

الصغيرة في غرفة ومحمد في غرفة وحسن وزوجته

سعاد في اخري وصاله صغيرة وغرفة طعام ومطبخ

صغير.

اجتمعت الأسرة على طاولة الطعام بينما تحدث الأب

حسن: ابقي فضي نفسك يامحمد بعد بكرة عشان

عمك محمود وابنه رؤوف جايين من البلد

قطب محمد جبينه وقال

محمد: خير يابابا مقالوش جايين ليه

تناول حسن كوب الماء وارتشف منه قليلا ثم اردف

قائلا

: عايزنا في موضوع مهم بس مقاليش ايه هو

بينما التفت إلى هند وقال : وانتي كمان يا هند عايزك

تاخدي اجازة من المدرسة عشان تساعدي سعاد في

تنظيف البيت

عبست هند و تبرمت وهتفت بـ:

ايوة يابابا بس انا عندي حصص مهمة مش هقدر

افوتها

13

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انزعج الأب منها بينما هتفت سعاد:

ياختي بلا مدرسة بلا هم وانا مين هتساعدني

هلاحق على ايه ولا ايه طبيخ ولا تنظيف

عقب والدها بهتاف حاد:

ماجتش من يوم يا إما مفيش مدرسه من أساسه

غضبت هند من رد والدها ونهضت إلى غرفتها

أغلقتها عليها وارتمت على الفراش وانفجرت في

البكا فكلما تذمرت من شيء هددها والدها بترك

الدراسة هو لا يدري أن الدراسة هي حلمها الذي

تسعي من خلاله الى تحقيق ذاتها فهي تريد أن تدخل

كلية الطب ذلك الحلم الذي ولد فيها منذ وفاة

والدتها بسبب أورام في المخ هي تريد أن تتخصص

في هذا المجال لكي تعالج من أصيبوا بهذا المرض

اللعين الذي قضى على حياة والدتها وحرمها من

حنانها تسعى جاهدة لتحقيق حلمها مهما كانت

الصعاب ولكن والدها يقف عقبة أمامها ولا احد

يشعر بها ويقف بجانبها فقط أخيها محمد هو من

يساندها دائما.

14

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

علي طاولة السفرة انزعج محمد من كلام والده

احمر وجهه غضبا ولكن كتمه ورد على أبيه بحده

خفيفة معاتبا

: ليه كدا بس يابابا مش كل شوية تقولها تسيب

التعليم وهي مش مقصرة فى حاجة في البيت

ماكانش في داعي للكلام ده

حسن بلا مبالاه:

بلا تعليم بلا هم يعني هتعمل ايه بالتعليم في الاخر

مالهاش غير بيت جوزها

محمد بجدية: لسه بدري علي جوازها وطالما حابه

الدراسة تكمل فيها

قاطعه والده بحدة:

نعم؟..تكمل ايه؟ اخرها معايا الثانوية العامة بعد كدا

تقعد في البيت انا مش حمل مصاريف كليات كفاية

دروسها في الثانوية اللي قطمت وسطي

مطت سعاد شفتيها جانبا و عقبت على كلام زوجها

متهكمه:

علي رأيك يا خويا هي هتعمل ايه بالتعليم يعني هتبقي

دكتورة… هو انت حمل مصاريف يا خويا ده اللي

جاي على قد اللي رايح بكره يجيلها عدلها وتخلص

منها

(سعاد/ زوجة حسن والد هند ومحمد،إمرأة في

أواخر العقد الثالث من العمر ربة منزل لديها بنت

واحدة وهي ياسمين سبع سنوات تدرس بالمرحلة

الابتدابية،امرأة ذات قلب متحجر قاسي تعامل ابنة

زوجها بقسوة،بينما تعامل ابنتها بحنية مبالغه.)

15

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(محمد/ الأخ الأكبر لهند يدرس بكلية الإعلام جامعة

القاهرة الفرقة الاولى، طول متوسط ،جسد عريض،

بشرة بيضاء ذقن خفيفة عينان عسليتان،يتميز

بطيبة القلب يعامل شقيقته بحنية ويساندها دائما).

عبس وجه محمد وقطب جبينه على كلام زوجة ابيه

وهتف بحده:

يخلص منها؟…هي بلوه؟ هند تكمل تعليمها وانا

متكفل بيها محدش ليه دعوة وماحدش يتدخل في

اللي ما يخصها

انزعجت زوجة أبيه من كلامه بينما هتف أبيه

بغضب:

اتكلم كويس يا ولد دي زي والدتك حسن من اسلوبك

ومتعليش صوتك

نهض محمد من علي السفرة وقال:

انا والدتي اتوفت الله يرحمها وهند اختي وانا

المسؤل عنها عن إذنكم.

ترك حجرة الطعام واتجه الى غرفة شقيقته وطرق

الباب وناداها قابلا:

هند؟… افتحي يا هند انا محمد

مسحت هند دموعها ونهضت من فراشها واتجهت

إلى الباب وفتحته،

16

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دلف محمد الي غرفة هند وهالة منظر اخته

و دموعها التي سالت على وجهها احمرار عينيها

من اثر البكاء، احتضن وجنتيها بكفيه ومسح

دموعها وتكلم بقلق:

بتعيطي ليه؟ مافيش حاجة تستاهل دموعك دي

ارتمت هند علي صدره وانفجرت بالبكاء وقالت من

بين دموعها:

ماحدش حاسس بيا، بابا كل شوية يهددني بالدراسة

مش عارف ان دا حلمي من زمان وطنط سعاد كل

شوية تبكت فيا وانا صابرة وساكته عشان اقدر

أحقق حلمي لو كانت ماما عايشة كانت وقفت جنبي

قاطعها محمد بحنان:

شششش… خلاص اهدي وانا روحت فين انا جنبك

لغاية ما تحققي حلمك انتي اغلي حاجة عندي وانا

مش هسيبك هفضل جنبك علي طول

17

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ضمها إليه محمد بشدة وتشبثت به وقالت:

ربنا يخليك ليا يا محمد انت اللي باقيلي من بعد ماما

ظل محمد يربت على ظهرها بحنان وقال:

اهدي بقى ويلا عشان تذاكري عايزك كل سنة

تطلعي الاولي وتدخلى الكلية اللي نفسك فيها، كفاية

عياط ووريني الابتسامه الحلوه.

ابتسمت هند وابتعدت من حضنه وقالت:

حاضر انا هقوم اشيل السفرة مع طنط سعاد واعمل

الشاي وبعدها اذاكر عشان ماسمعش كلمتين منها

تركها محمد وغادر حجرتها وهو يتمتم بـ:

ربنا يكون في عونك منها بس انا مش هسمح لحد

يدوس علي أحلامك حتى لو كان أبويا.

18

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

سر سعادتى

لزمتك في أزمتك