في

AngryAngry CryCry CuteCute LoveLove

(القلوده أهو) : دائرة الرعب من تلك الوصمه !

القلوده أهو) : دائرة الرعب من تلك الوصمه !

هناك هذا الموبايل في جيبي لعنة الله عليه لأنه يسرق قطعا فوق المتوسط من عمري, قديما كان التلفاز وفيلم سهرة الخميس, ثم أنت تعرف التطور الذي صنعه الريسفر, مئات من القنوات يعني أن القناه لولم تستفز فضولك فلسوف تضغط أنت زرا إما يتجه للأعلى أو للأسفل في الريموت كنترول .     هذا يعنى أن الإعلامي المسكين أصبح مهددا بالدفن بين مئات من الجثث المتحللة للإعلاميين المقتولين بزناد الريموت تحت إصبعك أيها السفاح وأنت تتثائب في ملل .

المشاهد أصبح وغدا زنديقا لا يراعي تلك الـ(عزيزي المشاهد) التي يرجوه بها الإعلامي المسكين. بدا أن لا أمل من تلك الـ(عزيزي) التي تجعل الإعلاميين أشبه بالمتسولين !

هنا خرج صاحب الفكره… فلنسمه (سبوبه) مثلا… لا بد أنه كان عامل البوفيه في القناه.. إنه من منطقة شعبيه ولا بد أنه يعرف السبب الذي يجعل (أم نيازي تصحي نيازي وتقوله إن ضبش حرااامي) .

هو بسيط, لم يدرس في (كلية الإعلام) بالتأكيد, لكنه يعرف الشارع والناس, لا بد أنه ركب قطارا أو سيارة ووجد رقاب الناس تدور في إتجاه أي مصيبه, حادثة على الطريق الزراعي الرائع أو كمسري يصرخ مهددا بإعدام ذاك المتهرب من قطع التذاكر بالمقصله !

يعرف (سبوبه) أن رقاب الناس تدور برؤوسهم ناحية المصائب, وهكذا عندما سمع رجلين مسؤوليين عن إعداد موضوع مثير في برنامج أحد الإعلاميين اللذين صارو على حافة الهاوية بفضل مجرفة المشاهد الملول تدخل .  كان الرجلين يرتديان (ID) البرنامج وكانا حائرين في طريقة تنقذ أمر إنخفاض طلب المعلنين على البرنامج.. وهنا قال بصوت أشبه بالوحي :

_صوروا الكوارث يا جماعه !

هذه هي الفكره التي جعلت الشاشة تتغير كليا إلى مستنقع من الوحل المختلط بالدماء والعصير (الفريش) !  هناك ضيفين يصرخان ويسكبان العصير ويبصقان في عيون بعضهما بعضا أثناء النقاش الرائع الغير مهم .

المهم هو البصق وقد شد الأمر المشاهد بالطبع .

كان هذا جديدا, لكن عندما ظهرت جماعة الوقحين, السارقين, القذرين, أولئك الذين لا يخشون من وصمة (القلوده أهو).. عندما ظهر أولئك أصبح التلفاز كله بصقا وعصيرا مسكوبا.. صرت أخشى أن أفتح التلفاز لأجد ثقوب السماعات تسرب سوائل النقاش الحاد !

هربت من الأمر وهرب المشاهد بالتأكيد لأن الأمر فقد بريقه بعد حين !

الآن نحن في عام (2020) !

الكل مصاب بـمرض إسمه (عواء الوجود).. أنا موجود هنا أيها النمل البشري الذي لا يراني…

أنا فتاة لا أمتلك إلا كرات الدهن المثيره إذا فلأخرج على فحول القبيلة الغوغاء وأرقص كجارية في شاشة الـ(tik tok).. سأشغل مهرجان لحمو بيكا خلفية لرقصي المثير, (حمو بيكا) رائع ويستحق أن يشتري سيارة مرسيدس ثم يبيعها ويشتري سيارة (أودي) كالتي كان يقودها (جيسون ستيثام) في فيلم (ترانسبورتر).. إنه موهوب ألا تسمعون صوته ؟  بينتع بأشياء لا يعلمها إلا الله, كما أن صوته بلغمي جميل, وجسدي مثير بض, سأجني مالا بفضل فحول القبيلة الهائجين !

الحياة رائعة فى عام (2020)  حتى أنها أفضل مما كانوا يجعلوننا نتخيل في أفلام الخيال العلمي, ماذا سأفعل أنا بسيارت تطير, أريد سيارة تشبه سيارة (حمو بيكا) و أريد بطالة وفراغ عاطفي وجنسي لدى الذكور, أريد ما يجعل هرائي مربحا وكفى !

تلك خواطر سيندريلا (2020) !هناك آلاف من الفتيات البارعات في تجاهل وصمة (القلوده أهو), ومصطلح (ترند) يشهد على هذا.(الترند) هو عباره عن موجة من كلمه واحده يرددها البغبغاء قبل أن تظهر كلمة جديده .

(مافيا مافيا مافيا)..(فيرس فيرس فيرس).. (زلزال.. زالزال)… (عشان تبقي تقولي لأ)…       ملحوظه : لا أتكلم عن ما يعجبني أو لا وإنما عن تجاهل وصمة (القلوده إهو) لا أكثر !

الآن يوجد (اليوتيوبر) مقدم المحتوى على موقع (youtube) وبدأت دائرة أخرى مملة من التعليق على فتيات (تيك توك).. وهم كثر جدا.. ثم ظهر من يعلق على من يعلقون على فتيات (التيك توك).. هم كثيرون أيضا .

كل هذا تقليد .

حتى أنني الآن أصبحت مقلدا دون أن أقصد.. لا بد أن هناك من علق قبلي على من يعلقون على  من يعلقون على فتيات التيك توك .

كما ترى, كل كلمة تقال بالجمله كأن هناك جيش من (الإنفلونسيرز) وهو ينقسم إلى عدة كتائب :

_هناك كتيبة ساخرة تصنع كوميديا سوداء وتسب كل شيىء .

_هناك كتيبة من (مدمني النجاح) يبحثون عن التصفيق حتى لو كان الثمن أن يجعلوننا نرى مؤخراتهم…

_وهناك كتيبة (المحاربين المصابرين)  .

كتيبة (المحاربين المصابرين) يظنون أن (Hans Zimmer) موسيقار ملاحم هوليوود على غرار أفلام مثل (Inception) و(Interstellar) يعزف من أجل مآسيهم الأدبية لحنا مليئا بالحب والحرب والمصير.

(المحاربين المصابرين) يظنون أن (كريستوفر نولان) يمشي بكاميرته إلى جانبهم وأن مأساتهم أعظم من ألا تدون على الإنترنت اللعين .   (المحاربين المصابين) يمتلكون جمهورا دامعا يهتم بالقصص ويحب التعاطف جدا, (المحاربين) هم من تكسر عظمهم والتأم وهم متألمون جدا…

_آآآه أنا بضحك لكن أنتو عارفين إني تعبان.أنا المأساه على قدمين ومحتاج الإهتمام أوي… أنا ببتسم رغم كل شيىء.. أنا ليوناردو في فيلم (جزيرة الملجأ).. متوقفش موسيقى يا هانز والنبي .

أما كتيبة (الساخرون السبابون) يقودون كتائب من الذئاب التي تعوي في برية الإنترنت على أي شيىء بسخط شديد !

وأخيرا (مدمني النجاح) ستعرفهم عندما تراهم : مبتسمين ذوي عيون لامعة تتخيل أزهارا لا يدركون أنها مسقية بالبول, أو يدركون !

كما ترى .

هناك قطيع من كل شيىء… الكل أصبح يعرف هذا… النتيجة أن هناك من ظهروا ليخبروننا أن علينا أن نكون مختلفين…

_لازم تبقى مختلف, العالم مش محتاج نسخ كتير من نفس الشخص !

هنا أصبح الجميع محاولة يائسه ليبدو مختلفا… إقطع أذنيك لتبدو مختلفا كما فعل الرسام (فان جوخ) العبقري المجنون المختلف… النتيجة أن الكل صار بلا آذان .

الكل مسوخ غير متسقة مع ذاتها تكرر الأشياء… والمهم أن تصل لنموذج النجاح.. وتعبر عن نفسك قبل أن تجد نفسك أصلا .

في النهاية ستجد نفسك في كتيبة ما وكلهم كانوا يريدون أن يغردوا خارج السرب مثلك تماما !

كل الكلام قيل ألف مليون بليون تريليون مرة من قبل !

هذه هي الحقيقه, ولكن الإنسان بخلقته مرعوب من أن يكون شبيها بخروف في قطيع يثغي بصوت متشابه !

إنه رعب لا أستثني منه نفسي, لا بد أن هناك من قال هذا الكلام قبلي, إن محاولة أول قناه فضائيه لتكون مختلفه بالبصق والشتم, ومحاولة كتاب معرض الكتاب أن يطلقوا على كتبهم أسمائا غريبه مميزه, بل ومحاولتي أن أكتب هذا المقال لأخرج من دائرة التشابه, جعلتنا جميعا (بلا إستثناء) على نفس الدرجه من التشابه !

وأخيرا أقول :

كل إنسان يريد ترك بصمه, والحل الوحيد هو أن يفعل ما يجيده, لا تقلد يوتيوبر آخر ولا تحاول كتابة كتاب إن لم تكن تريد ذالك حقا من داخلك,  (القلوده أهو) : عليك أن تنسى الرعب من تلك الجمله, كن أنت وكفى !

ملحوظه :

تلك الـ(كن أنت وكفى) جعلتني أفكر في مسح هذا المقال لأنها (ترند) بشكل ما, لكني سآخذ بها وسأترك المقال لأنني سأكون أنا وكفى دون أن تشغلني محاولة الإختلاف التي تقود إلى التشابه في النهايه رغم كل شيىء !

تم إنشاء هذا المنصب مع لطيفة وسهلة استمارة التقديم. إنشاء وظيفة الخاص بك!

تقرير

ماذا تعتقد ؟

تعليقات

Please Login to Comment.

Loading…

0

فرح تتسبب فى أزمه لحلا شيحه

نعمة بلا شكر كالشجره بلا ثمر.